الشيخ الأنصاري

45

فرائد الأصول

وجميع صور الشبهة الموضوعية . وأصرح من العبارة المذكورة في اختصاص محل الخلاف بالشبهة الحكمية ، ما حكي عنه في الفوائد ( 1 ) أنه قال - في جملة كلام له - : إن صور الاستصحاب المختلف فيه راجعة إلى أنه إذا ثبت حكم بخطاب شرعي في موضوع في حال من حالاته نجريه في ذلك الموضوع عند زوال الحالة القديمة وحدوث نقيضها فيه . ومن المعلوم أنه إذا تبدل قيد موضوع المسألة بنقيض ذلك القيد اختلف موضوع المسألتين ، فالذي سموه استصحابا راجع في الحقيقة إلى إسراء حكم لموضوع إلى موضوع آخر متحد معه بالذات مختلف بالقيد والصفات ( 2 ) ، انتهى . الثاني : من حيث إن الشك بالمعنى الأعم الذي هو المأخوذ في تعريف الاستصحاب : قد يكون مع تساوي الطرفين ، وقد يكون مع رجحان البقاء ، أو الارتفاع . ولا إشكال في دخول الأولين في محل النزاع ، وأما الثالث فقد يتراءى من بعض كلماتهم عدم وقوع الخلاف فيه . قال شارح المختصر : معنى استصحاب الحال أن الحكم الفلاني قد

--> ( 1 ) أي : الفوائد المكية . ( 2 ) الفوائد المكية ( مخطوط ) : الورقة 103 ، وحكاه عنه الفاضل التوني في الوافية : 212 ، وورد هذا المضمون في الفوائد المدنية : 143 ، أيضا .